عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني

732

معارج التفكر ودقائق التدبر

يتّكئون : أي : يجلسون بتمكّن على السّرر المكسوّة بالفرش الوثيرة ، ويصاحب هذا الجلوس بتمكّن في الغالب ، وضع اليد أو اليدين على ما يحملهما للرّاحة . الزّخرف : يطلق على الزّينة ، وعلى كمال حسن الشيء ، ويطلق على الذّهب . يقال لغة : « زخرف الشيء » أي : زيّنه وكمّل حسنه . ومن تزيين الأشياء جعلها من الذّهب ، أو تغليفها بالذّهب ، أو تطعيمها به . * . . وَإِنْ كُلُّ ذلِكَ لَمَّا مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا . . : أي : وما كلّ ذلك وأشباهه إلّا متاع الحياة الدّنيا ، ينتفع به مؤقّتا في رحلة الامتحان ، وهو ضئيل القيمة ، ومصيره إلى البلى والفناء والزّوال . المتاع : ما ينتفع به مؤقّتا ، ومصيره إلى الفناء والزّوال ، وهو في جوهره بمنظار الحقيقة ضئيل القيمة . وسبق توجيه قراءة [ لما ] بفتح الميم دون تشديد . * . . وَالْآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ ( 35 ) : أي : والآخرة العظيمة الخالدة في جنّات النّعيم ، هي عند ربّك أيّها المتلقّي بياناته ، وقد جعلها اللّه جزاء المؤمنين المتّقين يوم الدين . وبهذا تمّ تدبّر الدّرس السّادس من دروس سورة ( الزّخرف ) . والحمد للّه على معونته ، ومدده ، وتوفيقه ، ومنّته ، وفتحه . * * * ( 11 ) التدبر التحليلي للدّرس السابع من دروس سورة ( الزخرف ) الآيات من ( 36 - 39 ) قال اللّه عزّ وجلّ : [ سورة الزخرف ( 43 ) : الآيات 36 إلى 39 ] وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ ( 36 ) وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ ( 37 ) حَتَّى إِذا جاءَنا قالَ يا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ ( 38 ) وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ ( 39 )